محمد بن جعفر النرشخي

50

تاريخ بخارى

يقال له « كارك علويان » على باب المدينة ، وقد بنى الأمير « 1 » هنالك قصرا في غاية البهاء ، كان يضرب به المثل في الجمال وكان ذلك في سنة ثلاثمائة وست وخمسين ( 966 م ) . وكانت تلك الضياع الموسومة « بكارك علويان » أملاكا سلطانية حتى زمان نصر خان بن طمغاج خان ، فوهبها لأهل العلم لأنها كانت قريبة من المدينة لتكون الفلاحة أيسر على الفقهاء ، وأخذ بدلا منها ضياعا أبعد . وكانت جوى موليان وكارك علويان معمورتين حتى آخر عهد السامانيين ، ولما ذهب الملك من السامانيين تخربت تلك الديار ولم يكن في بخارى دار ملك معينة غير القلعة ، وذلك إلى زمان الملك شمس الملك نصر بن إبراهيم طمغاج خان الذي بنى « شمس آباد » « 2 » .

--> ( 1 ) في نسخة مدرس رضوى : الأمير منصور بن نوح . وهذا هو الصحيح إذ أن منصور هذا تولى العرش سنة 350 ه ( 961 م ) . ( 2 ) أي معمورة شمس ( شمس الملك ) نسبة إلى بانيها . وهو السلطان شمس الملك نصر بن إبراهيم بن نصر صاحب ما وراء النهر المتوفى سنة 492 ه ( 1099 ) م . كان من أفاضل الملوك علما ورأيا وسياسة ، درس وأملى الحديث وكتب بخطه المليح مصحفا وخطب على منبرى بخارى وسمرقند وكان فصيحا [ خ . الزركلي : الأعلام ج 8 ص 337 ] .